شيفرة بلال للكاتب العراقى د/أحمد خيري العمرى
تدور أحداث الرواية حول فتى يُدعى بلال ولد لأب عربى يُدعى سعيد وأم أجنبية تُدعى لاتيشا ويعيش فى نيويورك مع والدته فقد تركه والده ورحل بعد ولادته بفترة قصيرة فقد كان مدمنا على المخدرات، تسعى لاتيشا بكل ما أوتيت من قوة فى توفير حياة ملائمة لبلال والذى هرب والده لكى لا يتحمل المسؤولية وكل ما أعطاه لإبنه فقط هو إسم بلال على إسم مؤذن الرسول سيدنا بلال بن رباح ، تتعرض لاتيشا لكثير من المعاناة والإضطهاد وخاصة إنها من ذوات البشرة السمراء،فبعد جهود إبراهام لينكلولن ومارتن لوثر كينغ وكثيرين غيرهم مازال المجتمع يعانى من العنصرية ،وتتعرض الرواية لقضية آخرى وهى التنمر بين أطفال المدارس حتى تدعو البعض للإنتحار أو عزوفهم عن الدراسة نتيجة لما يعانوه من أثر نفسى مُدمر وهو ما طال بلال أيضاً فقد كان يعانى من التنمر ولكنه لم يستطع إخبار أحد بذلك حتى أمه الأقرب له حتى يدعو على نفسه بالموت وتستجاب دعوته بشكل ما فبعد أن بلغ ثلاثه عشر عام علم بإصابته بسرطان الدماغ ،جاءت إجابة دعوته على نحو غير متوقع ولكن هذا ما سيعطيه نظرة آخرى للحياة والموت، فهناك الكثيرين ممن يموتون صغارا وفى حوادث ولكن لا يسعهم قول وداعاً لعائلتهم، ويفكر بلال بأنه يجب أيضاً أن يترك أثر قبل أن يرحل عن عالمنا ،وفى أحد الأيام يشاهد بوستر لفيلم يُدعى (بلال) عن قصة بلال ابن رباح مؤذن الرسول فيسعى للتواصل مع صُناع الفيلم إن كان بإمكانهم تنفيذ رغبة طفل صغير سوف يموت بالسرطان قريبا،لتصل الرسالة ل (أمجد الحلوانى) من أصل عربى ومن كُتاب سيناريو الفيلم لينقذ بلال أمجد وليس العكس من حياته التى لا تملك هدفاً واضحاً مجرد شخص يعيش فى عباءة الآخرين ،هى رواية عن الأشخاص بقدر ما هى عن عظمة سيدنا بلال بن رباح وتحمله لتعذيب سيده وإيمانه الذى لم يضاهيه بشر آخر، هى رواية عن المبادئ والتمسك بالحق وسط سيل الحقد والغرور ،هى رواية عن الفراشة السوداء التى سيساعدها القدر لكى تترك أثراً فى كل من حولها،رواية عن الألم الذى سيتحول لأمل لأشخاص كثيرين على موعد مع الموت، هى رواية عن الحياة بجمالها وقبحها وبتفاعلنا معها.
بقلم/أمنية عبد العزيز
#مراجعة_رواية
#قراءة_ممتعة
#شيفرة_بلال
#أحمد_خيرى_العمرى
#عصير_الكتب
#omnia_abdelaziz
Comments
Post a Comment