مراجعة كتاب ١٠دقائق و٣٨ثانية فى هذا العالم الغريب للتركية إليف شافاك
ليلي التكيلا أو هكذا أطلقوا عليها رواد الحانة ،هى قصة فتاة تعرضت للإستغلال الجن*سي على يد أحد أقاربها ثم لم تجد من يقف بجانبها ،لا أبيها ولا من تدعي أنها أمها أو حتي أمها الحقيقية ،هى رواية غرائبية من تأليف التركية أليف شافاك، والتى تستعرض فى عشر دقائق و ٣٨ثانية كل ذكريات حياة ليلي وهى المدة التى يعتقد بها الأطباء أن الدماغ البشري يظل يعمل بها بعد الموت ،تستعرض أليف حياة ليلي منذ لحظة الميلاد ثم طفولتها ومراهقتها ،وبحث العائلة لها عن زوج للتستر عن فضيحة هم أحد أسبابها،ثم محاولة ليلي للنجاة بالهرب من قريتها بمساعدة أحد زملاء الدراسة "سنان" ثم التوجه إلى اسطنبول الكبيرة والتى كانت لها بمثابة حلم، حتى تتعرض للنصب على يد حفنة من البشر عديمي الضمير ثم تبتلعها المدينة الكبيرة فى محاولة لحذف كل ذكرياتها عن الماضي الأليم ،وخلق إمرأة جديدة عصرية وبلا ذاكرة
فهل ستكون اسطنبول رحيمة بها أم مجرد مرحلة فى حياتها تودى بها إلى القدر المعلوم مقبرة لمجهولي الهوية ؟!
فى الرواية تحاول أليف طرح مشكلة المادة رقم ٤٣٨ من قانون العقوبات التركي والذى يخفض الحكم بمقدار الثلث فى قضايا الإغتصاب إذا استطاعوا إثبات أن ضحاياهم عاه*رات ، قولا بأن المرأة غير السوية ليس لديها إحساس أو شعور لذا لن تشعر بالإهانة ، هي رواية تظهر الوجه السيء لتركيا بأنها مكب نفايات أوروبا وتنتشر بها تجارة الرقيق الأبيض، فكل شئ متاح لمن يملك ثمن ليله ، أجد صرخة من الراوية فى وجه مجتمع ظالم ،يضع النساء فى تابوهات معينة تمنعهم من المطالبة بحقوقهم أو حتى الإعتراض على أى ظلم يقعون تحت طائلته..
Comments
Post a Comment